أولاً: معنى الاختلاط الاختلاط في اللغة هو الممازجة، واختلط الرجال والنساء أي: تداخل بعضهم في بعض. يُقال خَلَطْتُ الشيْء بالشيْءِ فاخْتَلَط، ومنه الخِلْطُ (سجل لمشاهدة الروابط). جاء في معجم «لسان العرب» في مادة «خلط»: خلط الشيء بالشيء يخلطه خلطًا، وخلطه فاختلط: مزجه واختلطا، وخالط الشيء مخالطة وخلاطًا: مازجَهُ (سجل لمشاهدة الروابط). وتعريفه بالشرع: هو امتزاج الرجل بالمرأة التي ليست بمحرم – أي التي يباح له زواجها – اجتماعًا يؤدي إلى ريبة. قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعريف الاختلاط: «هو اجتماع الرجال بالنساء الأجنبيات، في مكان واحد، بحكم العمل، أو البيع، أو الشراء، أو النزهة، أو السفر، أو نحو ذلك»(سجل لمشاهدة الروابط). ([1])المحيط في اللغة (1/352).
([2])انظر: «لسان العرب» مادة (خلط) (7/291).
([3])في مقال بعنوان خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان العمل، انظر: «فتاوى ومقالات متنوعة» (1/420).
ثانيًا: الأدلة على تحريم الاختلاط من الكتاب والسنة
أما من الكتاب فكثيرة، منها: قول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}[الأحزاب: 53]. فقد دلت هذه الآية على أن الأصل احتجاب النساء عن الرجال، وعدم الاختلاط، قال الإمام الطبري: يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها، التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء وفي صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل (سجل لمشاهدة الروابط). قال الواحدي في تفسيره: وكانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال فلما نزلت هذه الآية ضرب عليهن الحجاب فكانت هذه آية الحجاب بينهن وبين الرجال ذلكم؛ أي الحجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن (سجل لمشاهدة الروابط). وقال السمرقندي: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا} يعني: إذا سألتم من نسائه متاعًا فلا تدخلوا عليهن {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} يعني: من خلف الستر. ويقال: خارج الباب (سجل لمشاهدة الروابط). ([1])تفسير الطبري (22/39).
([2])تفسير الواحدي (2/872).
([3])تفسير السمرقندي (3/66). وقال صاحب التفسير الكبير: يعني العين روزنة القلب؛ فإذا لم تر العين لا يشتهي القلب، أما إن رأت العين فقد يشتهي القلب وقد لا يشتهي، فالقلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر (سجل لمشاهدة الروابط). قال الشيخ السعدي: قوله تعالى: {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} أي: يكون بينكم وبينهن ستر، يستر عن النظر، لعدم الحاجة إليه، ثم ذكر حكمة ذلك بقوله: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعُد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر، فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه (سجل لمشاهدة الروابط). قال سيد قطب: فلا يقل أحد غير ما قال الله. لا يقل أحد إن الاختلاط، وإزالة الحجب، والترخص في الحديث واللقاء والجلوس والمشاركة بين الجنسين أطهر للقلوب، وأعف للضمائر، وأعون على تصريف الغريزة المكبوتة، وعلى إشعار الجنسين بالأدب وترقيق المشاعر والسلوك... إلى آخر ما يقوله نفر من خلق الله الضعاف والمهازيل الجهال المحجوبين. لا يقل أحد شيئًا من هذا... يقول الله هذا عن نساء النبي الطاهرات. أمهات المؤمنين. وعن رجال الصدر الأول من صحابة رسول الله r ممن لا تتطاول إليهن وإليهم الأعناق (سجل لمشاهدة الروابط). ([1])التفسير الكبير (25/194).
([2])تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (6/242).
([3])في ظلال القرآن لسيد قطب (5/2878).
ومن الأدلة كذلك: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}[النور: 30، 31] وعن علي t أن النبي r قال له: «يَا عَلِي، لا تُتْبع النَّظْرَةَ؛ فإنَّما لكَ الأولىَ، وَلَيْسَت لك الآخِرة»(سجل لمشاهدة الروابط). وعن أبي هريرة t، عن النبي r أنه قال: «العينان زناهما النظر، والأُذنان زناهما الاستماع، واللسان زناهُ الكلام، واليد زناها البطش، والرِّجْلُ زناها الخُطا»(سجل لمشاهدة الروابط). قال الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ: فإذا نهى الشارع عن النظر إليهن لما يؤدي إليه من المفسدة، وهو حاصل في الاختلاط، فكذلك الاختلاط يُنهى عنه؛ لأنه وسيلة إلى ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر والسعي إلى ما هو أسوأ منه (سجل لمشاهدة الروابط). ومن أدلة القرآن الكريم: قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}[الأحزاب: 33]، قال مجاهد تلميذ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية الأولى»(سجل لمشاهدة الروابط). قال القرطبي: «معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي r فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة؟»(سجل لمشاهدة الروابط). قال الشيخ بكر أبو زيد: «ومن نظر في آيات القرآن الكريم، وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن، وإنما حصلت هذه الإضافة والله أعلم مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت، فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به، لا إضافة تمليك، قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}[الأحزاب: 33]، وقال سبحانه: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ}[الأحزاب: 34]، وقال عز شأنه: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}[الطلاق: 1]»(سجل لمشاهدة الروابط). ومن الأدلة كذلك: قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} الآية [النور: 31]. قال ابن عباس: لا يضعن الجلباب والخمار إلا لأزواجهن أو آبائهن: {أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ}[النور: 31](سجل لمشاهدة الروابط). قال الإمام القرطبي: فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تبدي زينتها إلا لمن تحل له، أو لمن هي محرمة عليه على التأبيد، فهو آمن أن يتحرك طبعه إليها لوقوع اليأس له منها (سجل لمشاهدة الروابط). وأخرج ابن المنذر. وابن أبي شيبة عن الشعبي وفيه من الدلالة على وجوب التستر من الأجانب (سجل لمشاهدة الروابط). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فأمر الله سبحانه الرجال والنساء بالغض من البصر وحفظ الفرج، كما أمرهم جميعًا بالتوبة، وأمر النساء خصوصًا بالاستتار، وألا يبدين زينتهن إلى لبعولتهن ومن استثناه الله تعالى في الآية، فما ظهر من الزينة هو الثياب الظاهرة، فهذا لا جناح عليها في إبدائها إذا لم يكن في ذلك محذور آخر، فإن هذه لابد من إبدائها، وهذا قول ابن مسعود وغيره، وهو المشهور عن أحمد. وقال ابن عباس: الوجه واليدين من الزينة الظاهرة، وهي الرواية الثانية عن أحمد، وهو قول طائفة من العلماء كالشافعي وغيره (سجل لمشاهدة الروابط). فمنع الشارع الحكيم جميع الأسباب المفضية للفاحشة وميل أحدهما للآخر، ومن تلك الطُرق بلا شك هو اختلاط الجنسين بالآخر. ([1])انظر: سنن الترمذي (5/101)، ومسند الإمام أحمد (3/357) قال الأرنؤوط: حسن لغيره، ورواه الحاكم في المستدرك، قال الحاكم بعد إخراجه: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي في «تلخيصه» انظر (2/212).
([10])مجموع الفتاوى (4/22). وأما الأدلة من السنة فكثيرة منها 1- عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها»(سجل لمشاهدة الروابط). قال النووي: «أما صفوف النساء؛ فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال. وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال؛ فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها. والمراد بشرِّ الصفوف في الرجال: أقلها ثوابًا وفضلاً، وأبعدها من مطلب الشرع، وخيرها بعكسه». ثم قال: «وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبُعْدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك، والله أعلم»(سجل لمشاهدة الروابط). اهـ. وهذا الحديث فيه بيان لفساد توهم قد يتوهمه بعض الناس، وهو: أن الاختلاط إنما يُنهى عنه إذا كان بالجلوس، وطول المكث في مكان واحد مع ما يصاحب ذلك من كلام وأحاديث(سجل لمشاهدة الروابط). فهذا وإن كان منهيًا عنه بلا شك؛ فإن مجرد الاختلاط العارض الذي يقع في الطريق؛ فإنه منهي عنه أيضًا، وهذا الحديث موافقٌ لحديث أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: «ليس للنساء وسط الطريق»(سجل لمشاهدة الروابط). ولعل ذلك ما دعا علي بن أبي طالب t أن ينكر ما رآه مخالفًا لتلك النصوص من اختلاط النساء بالرجال، فقال: «أما تغارون؟؛ فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج»(سجل لمشاهدة الروابط). قال ابن القيم: «وليُّ الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق، والفُرج ومجامع الرجال». وقال: «وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t النساء من المشي في طريق الرجال، والاختلاط بهم في الطريق. فعلى ولي الأمر أن يقتدي به في ذلك». إلى أن يقول: «ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة»(سجل لمشاهدة الروابط). 2- وعن ابن جريج: أخبرني عطاء إذ منع ابنُ هشام النساء الطواف مع الرجال، قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي r مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: أي! لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن؛ كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرَةً من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين! قالت: انطلقي عَنْكِ، وَأَبَتْ...»(سجل لمشاهدة الروابط). 3- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r لما بنى المسجد جعل بابًا للنساء، وقال: «لو تركنا هذا الباب للنساء» قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات (سجل لمشاهدة الروابط). وروى نافع أن عمر t كان ينهى أن يدخل من باب النساء(سجل لمشاهدة الروابط). 4- ومن معقل بن يسار قال: قال رسول الله r: «لأن يُطعن أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له»(سجل لمشاهدة الروابط)، «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط» بكسر الميم وفتح الياء وهو: ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوها «من حديد» خصه؛ لأنه أصلب من غيره وأشد بالطعن وأقوى في الإيلام «خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» أي لا يحل له نكاحها. وإذا كان هذا في مجرد المس. والله المستعان. قال الشيخ الألباني: وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له، ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك، وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر(سجل لمشاهدة الروابط). 5- وعن أبي أمامة عن رسول الله r قال: «إياكم والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده ما خلا رجل وامرأة إلا دخل الشيطان بينهما وليزحم رجل خنزيرًا متلطخًا بطين أو حمأة خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له»(سجل لمشاهدة الروابط). وأما الخلوة بالمرأة الأجنبية جاءت الأدلة بتحريمها، ومنها: 1- قال r: «لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان»(سجل لمشاهدة الروابط). ([1])أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، رقم 664.
([2])المنهاج شرح النووي على صحيح مسلم (4/210).
([3])محمد بن شاكر الشريف. مجلة البيان عدد رقم (248).
([4])أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (12/415)، وقال الألباني: حسن لشواهده «السلسلة الصحيحة» (2/511 رقم: 856).
([5])أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «المسند» رقم: (1062)، وقال الشيخ أحمد بن محمد شاكر: إسناداه صحيحان. والعلوج: جمع علج، وهو الرجل الكافر من العجم.
([6])انظر: «الطرق الحكمية» (ص237-239).
([7])أخرجه البخاري في «كتاب الحج» رقم: 1513، وعبد الرزاق في «المصنف» (5/66)، وفيه (حجزة) بدلاً من (حجرة).
([8])«سنن أبي داود» (1/126) و «الأوسط» للطبراني (1/304).
([9])«سنن أبي داود» (1/126) وسنده صحيح.
([10])أخرجه الرُّوياني في مسنده (2/323) والطبراني في الكبير (20/212)، قال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح (3/66)، وقال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح» (57)، قال الشيخ الألباني: «صحيح» انظر السلسلة الصحيحة (1/447/ح226) ثم قال الألباني: وقد روي مرسلاً من حديث عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي. قال: قال رسول الله r: «لأن يقرع الرجل قرعًا يخلص إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على رأسه لا تحل له، ولأن يبرص الرجل برصًا حتى يخلص البرص إلى عظم ساعده خير له من أن تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له». أخرجه أبو نعيم في «الطب» (2/33-34) عن هشيم عن داود بن عمرو أنبأ عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي. قلت «أي الألباني»: وهذا مع إرساله أو إعضاله، فإن هشيمًا كان مدلسًا وقد عنعنه. انظر: فتوى اللجنة الدائمة 18999.
([11])انظر: السلسلة الصحيحة (1/225).
([12])أخرجه الطبراني (8/205) قال المنذري (3/26): غريب. وقال الهيثمي (4/326): فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف جدًا وفيه توثيق. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (13/142).
([13])أخرجه الترمذي (3/474)، والنسائي (5/387)، وأحمد (1/26) قال الألباني: صحيح.
أسباب الاختلاط
ونذكر هنا أبرز أسباب الاختلاط:
أ- تَفلُّت الكثير من المسلمين من مفاهيم الإسلام وتبعاته، وتقصير كثير من أهل العلم في القيام بواجب الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى تُركت الواجبات والأوامر، وارتُكبَت المنهيات والنواهي، وقال r: «لتأمُرُنَّ بالمعروف ولتَنْهَونَّ عن المنكر؛ أو ليسلطن الله عليكم شراركم؛ فيدعوا خياركم فلا يُستجاب لهم»(سجل لمشاهدة الروابط).
ب- بعض الأفراد الذين تربوا في المدارس الأجنبية حيث لم يتفهموا الإسلام، وفقدوا الغيرة الإسلامية، مما جعلهم يتمكنون، ويتجرَّؤُون على نشر الكثير من المحرمات، وإباحة الكثير من المفاسد، والتشجيع على تقليد الأجانب واتباعهم في جميع العادات والتقاليد، والانخلاع، والانسلاخ من عادات الإسلام وتقاليده وأخلاقه.
قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}[الإسراء: 16].
جـ- سوء التربية والتوجيه والتعليم: سواء من جهة الآباء لجهلهم أو غفلتهم وتفريطهم، أو من جهة المدرسة التي لا تضم الموجهين الأكفاء؛ دينًا، وعلمًا، وسلوكًا.
([1])الطبراني في الأوسط (2/99)، أحمد (1/7)، والبزار (135).